فهرس الكتاب
المحتويات
مقدمة ............................................... أ
مقدمة الطبعة المنقحة .............................................. هـ
المحتويات .............................................. ز
التعليم .............................................. ١
عناصر التعليم .............................................. ٣
أ. الأهداف .............................................. ٣
ب. المادّة ............................................... ٧
المبادئ في اختيار المادة ............................................... ٧
أنواع المادة أو الدروس ............................................... ٩
ج. المعلم .............................................. ١٤
صفات المعلم .............................................. ١٥
واجبات المعلم .............................................. ١٨
المبادئ في أعمال المعلم .............................................. ١٩
د. المتعلم .............................................. ٢٢
آداب طلب العلم .............................................. ٢٢
واجبات المتعلم .............................................. ٢٣
هـ. الوسائل التعليمية .............................................. ٢٤
فهرس الكتاب
وسائل الإيضاح ............................................... ٢٤
أنواع وسائل الإيضاح ............................................... ٢٥
فوائد وسائل الإيضاح ............................................... ٢٥
و. العملية التعليمية ............................................... ٢٩
القواعد الأساسية في التدريس .............................................. ٢٩
طرق التدريس العامة .............................................. ٣٣
أنواع طرق التدريس .............................................. ٣٤
أسس نجاح الطريقة ............................................. ٤٧
التحضير أو إعداد التدريس .............................................. ٥٠
الأسئلة والإجابة .............................................. ٥٣
الأسئلة .............................................. ٥٣
الأجوبة .............................................. ٥٥
خطوات هربارت في التدريس .............................................. ٦١
التقويم .............................................. ٦٨
أنواع التقييم وأغراضه .............................................. ٦٨
أساليب التقييم .............................................. ٧٠
قائمة المراجع .............................................. ٧٣
كتاب الصلاة ١
۞۞۞۞۞۞۞
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.
الصَّلَاةُ تَنْقَسِمُ أَوَّلًا وَبِالْجُمْلَةِ إِلَى فَرْضٍ وَنَدْبٍ.
وَالْقَوْلُ الْمُحِيطُ بِأُصُولِ هَذِهِ الْعِبَادَةِ يَنْحَصِرُ بِالْجُمْلَةِ فِي أَرْبَعَةِ أَجْنَاسٍ:
(أَعْنِي أَرْبَعَ جُمَلٍ): الْجُمْلَةُ الْأُولَى: فِي مَعْرِفَةِ الْوُجُوبِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ.
وَالْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ فِي مَعْرِفَةِ شُرُوطِهَا الثَّلَاثَةِ:
(أَعْنِي شُرُوطَ الْوُجُوبِ وَشُرُوطَ الصِّحَّةِ وَشُرُوطَ التَّمَامِ وَالْكَمَالِ).
وَالْجُمْلَةُ الثَّالِثَةُ فِي مَعْرِفَةِ مَا تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنْ أَفْعَالٍ وَأَقْوَالٍ وَهِيَ الْأَرْكَانُ وَالْجُمْلَةُ الرَّابِعَةُ: فِي قَضَائِهَا وَمَعْرِفَةِ إِصْلَاحِ مَا يَقَعُ فِيهَا مِنَ الْخَلَلِ وَجَبْرِهِ، لِأَنَّهُ قَضَاءٌ إِذَا كَانَ اسْتِدْرَاكًا لِمَا فَاتَ.
الْجُمْلَةُ الْأُولَى: # فِي مَعْرِفَةِ وُجُوبِ الصَّلَاةِ: وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ فِيهَا أَرْبَعُ مَسَائِلَ هِيَ فِي مَعْنَى أُصُولِ هَذَا الْبَابِ.
الْمَسْأَلَةُ الأُولَى فِي بَيَانِ وُجُوبِهَا.
الثَّانِيَةُ فِي بَيَانِ عَدَدِ الْوَاجِبَاتِ مِنْهَا.
الثَّالِثَةُ فِي بَيَانِ عَلَى مَنْ تَجِبُ.
الرَّابِعَةُ: مَا الْوَاجِبُ عَلَى مَنْ تَرَكَهَا مُتَعَمِّدًا؟
المسالة الثانية واما عدد الواجب منها.٢
فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَالْأَكْثَرِ، وَهُوَ أَنَّ الْوَاجِبَ هِيَ الْخَمْسُ صَلَوَاتٍ فَقَطْ لَا غَيْرُ.
وَالثَّانِي قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ، وَهُوَ أَنَّ الْوِتْرَ وَاجِبٌ مَعَ الْخَمْسِ، وَاخْتِلَافُهُمْ هَلْ يُسَمَّى مَا ثَبَتَ بِالسُّنَّةِ وَاجِبًا أَوْ فَرْضًا لَا مَعْنًى لَهُ.
وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: الْأَحَادِيثُ الْمُتَعَارِضَةُ، أَمَّا الْأَحَادِيثُ الَّتِي مَفْهُومُهَا وُجُوبُ الْخَمْسِ فَقَطْ بَلْ هِيَ نَصٌّ فِي ذَلِكَ فَمَشْهُورَةٌ وَثَابِتَةٌ،
وَمِنْ أَبْيَنِهَا فِي ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ الْمَشْهُورِ «أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَ الْفَرْضُ إِلَى خَمْسٍ قَالَ لَهُ مُوسَى: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ ،
قَالَ: فَرَاجَعْتُهُ، فَقَالَ تَعَالَى: هِيَ خَمْسٌ، وَهِيَ خَمْسُونَ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ» وَحَدِيثُ الْأَعْرَابِيِّ الْمَشْهُورُ الَّذِي سَأَلَ النَّبِي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَنِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ لَهُ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ» وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ الَّتِي مَفْهُومُهَا وُجُوبُ الْوِتْرِ، فَمِنْهَا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
«إِنَّ اللَّهَ قَدْ زَادَكُمْ صَلَاةً وَهِيَ الْوِتْرُ فَحَافِظُوا عَلَيْهَا» وَحَدِيثُ حَارِثَةَ بْنِ حُذَافَةَ قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِصَلَاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مَنْ حُمُرِ النَّعَمِ وَهِيَ الْوِتْرُ، وَجَعَلَهَا لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ»
وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا» فَمَنْ رَأَى أَنَّ الزِّيَادَةَ هِيَ نَسْخٌ وَلَمْ تَقْوَ عِنْدَهُ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ قُوَّةً تَبْلُغُ بِهَا أَنْ تَكُونَ نَاسِخَةً لِتِلْكَ الْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ الْمَشْهُورَةِ - رَجَّحَ تِلْكَ الْأَحَادِيثَ، وَأَيْضًا فَإِنَّهُ ثَبَتَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ «إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ» وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُزَادُ فِيهَا، وَلَا يُنْقَصُ مِنْهَا، وَإِنْ كَانَ هُوَ فِي النُّقْصَانِ أَظْهَرَ، وَالْخَبَرُ لَيْسَ يَدْخُلُهُ النَّسْخُ.
وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ قُوَّةُ هَذِهِ الْأَخْبَارِ الَّتِي اقْتَضَتِ الزِّيَادَةَ عَلَى الْخَمْسِ إِلَى رُتْبَةٍ تُوجِبُ الْعَمَلَ أَوْجَبَ الْمَصِيرَ إِلَى هَذِهِ الزِّيَادَةِ، لَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ مِمَّنْ يَرَى أَنَّ الزِّيَادَةَ لَا تُوجِبُ نَسْخًا، لَكِنْ لَيْسَ هَذَا مِنْ رَأْيِ أَبِي حَنِيفَةَ.
المسالة الرابعة حكم تارك الصلاة حكمه وحده ٣
وَأَمَّا مَا الْوَاجِبُ عَلَى مَنْ تَرَكَهَا عَمْدًا، وَأُمِرَ بِهَا فَأَبَى أَنْ يُصَلِّيَهَا لَا جُحُودًا لِفَرْضِهَا، فَإِنَّ قَوْمًا قَالُوا: يُقْتَلُ، وَقَوْمًا قَالُوا: يُعَزَّرُ وَيُحْبَسُ، وَالَّذِينَ قَالُوا يُقْتَلُ مِنْهُمْ مَنْ أَوْجَبَ قَتْلَهُ كُفْرًا، وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَابْنِ الْمُبَارَكِ ، وَمِنْهُمْ وَمِنْهُمْ مَنْ أَوْجَبَهُ حَدًّا، وَهُوَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ، أَهْلُ الظَّاهِرِ مِمَّنْ رَأَى حَبْسَهُ وَتَعْزِيرَهُ حَتَّى يُصَلِّيَ.
وَالسَّبَبُ فِي هَذَا الِاخْتِلَافِ اخْتِلَافُ الْآثَارِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ ثَبَتَ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: كُفْرٍ بَعْدَ إِيمَانٍ، أَوْ زِنًا بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ قَتْلِ نَفْسٍ بِغَيْرِ نَفْسٍ» وَرُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ أَنَّهُ قَالَ: «الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ» وَحَدِيثِ جَابِرٍ عَنِ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ
وَبَيْنَ الْكُفْرِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ. مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ.
(أَوْ قَالَ الشِّرْكِ) إِلَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ» فَمَنْ فَهِمَ مِنَ الْكُفْرِ هَهُنَا الْكُفْرَ الْحَقِيقِيَّ جَعَلَ هَذَا الْحَدِيثَ كَأَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «كُفْرٍ بَعْدَ إِيمَانٍ» وَمِنْ فَهِمَ هَهُنَا التَّغْلِيظَ وَالتَّوْبِيخَ أَيْ أَنَّ أَفْعَالَهُ أَفْعَالُ كَافِرٍ، وَأَنَّهُ فِي صُورَةِ كَافِرٍ كَمَا قَالَ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ» لَمْ يَرَ قَتْلَهُ كُفْرًا.وَأَمَّا مَنْ قَالَ يُقْتَلُ حَدًّا فَضَعِيفٌ، وَلَا مُسْتَنَدَ لَهُ إِلَّا قِيَاسٌ شِبْهُ ضَعِيفٍ إِنْ أَمْكَنَ، وَهُوَ تَشْبِيهُ الصَّلَاةِ بِالْقَتْلِ فِي كَوْنِ الصَّلَاةِ رَأَسَ الْمَأْمُورَاتِ، وَالْقَتْلُ رَأْسَ الْمَنْهِيَّاتِ.
وَعَلَى الْجُمْلَةِ فَاسْمُ الْكُفْرِ إِنَّمَا يَنْطَلِقُ بِالْحَقِيقَةِ عَلَى التَّكْذِيبِ، وَتَارِكُ الصَّلَاةِ مَعْلُومٌ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُكَذِّبٍ إِلَّا أَنْ يَتْرُكَهَا مُعْتَقِدًا لِتَرْكِهَا هَكَذَا، فَنَحْنُ إِذَنْ بَيْنَ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا إِنْ أَرَدْنَا أَنْ نَفْهَمَ مِنَ الْحَدِيثِ الْكُفْرَ الْحَقِيقِيَّ يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَتَأَوَّلَ أَنَّهُ أَرَادَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُعْتَقِدًا لِتَرْكِهَا فَقَدْ كَفَرَ، وَإِمَّا أَنْ يُحْمَلَ اسْمُ الْكُفْرِ عَلَى غَيْرِ مَوْضُوعِهِ الْأَوَّلِ، وَذَلِكَ عَلَى أَحَدِ مَعْنَيَيْنِ: إِمَّا عَلَى أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْكَافِرِ (أَعْنِي: فِي الْقَتْلِ وَسَائِرِ أَحْكَامِ الْكُفَّارِ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُكَذِّبًا، وَإِمَّا عَلَى أَنَّ أَفْعَالَهُ أَفْعَالُ كَافِرٍ عَلَى جِهَةِ التَّغْلِيظِ وَالرَّدْعِ لَهُ: أَيْ أَنَّ فَاعِلَ هَذَا يُشْبِهُ الْكَافِرَ فِي الْأَفْعَالِ، إِذْ كَانَ الْكَافِرُ لَا يُصَلِّي كَمَا قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ» وَحَمْلُهُ عَلَى أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْكَافِرِ فِي أَحْكَامِهِ لَا يَجِبُ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ إِلَّا بِدَلِيلٍ، لِأَنَّهُ حُكْمٌ لَمْ يَثْبُتْ بَعْدُ فِي الشَّرْعِ مِنْ طَرِيقٍ يَجِبُ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ، فَقَدْ يَجِبُ إِذَا لَمْ يَدُلَّ عِنْدَنَا عَلَى الْكُفْرِ الْحَقِيقِيِّ الَّذِي هُوَ التَّكْذِيبُ أَنْ يَدُلَّ عَلَى الْمَعْنَى الْمَجَازِيِّ لَا عَلَى مَعْنًى يُوجِبُ حُكْمًا لَمْ يَثْبُتْ بَعْدُ فِي الشَّرْعِ بَلْ يَثْبُتُ ضِدُّهُ، وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ دَمُهُ إِذْ هُوَ خَارِجٌ عَنِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ نَصَّ عَلَيْهِمُ الشَّرْعُ فَتَأَمَّلْ هَذَا، فَإِنَّهُ بَيِّنٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(أَعْنِي أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْنَا أَحَدُ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ نُقَدِّرَ فِي الْكَلَامِ مَحْذُوفًا إِنْ أَرَدْنَا حَمْلَهُ عَلَى الْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ الْمَفْهُومِ مِنِ اسْمِ الْكُفْرِ، وَإِمَّا أَنْ نَحْمِلَهُ عَلَى الْمَعْنَى الْمُسْتَعَارِ، وَأَمَّا حَمْلُهُ عَلَى أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْكَافِرِ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ مَعَ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فَشَيْءٌ مُفَارِقٌ لِلْأُصُولِ، مَعَ أَنَّ الْحَدِيثَ نَصٌّ فِي حَقِّ مَنْ يَجِبُ قَتْلُهُ كُفْرًا أَوْ حَدًّا، وَلِذَلِكَ صَارَ هَذَا الْقَوْلُ مُضَاهِيًا لِقَوْلِ مَنْ يُكَفِّرُ بِالذُّنُوبِ). .
الْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ فِي الشُّرُوطِ: وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ فِيهَا ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ: الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي مَعْرِفَةِ الْأَوْقَاتِ.
الثَّانِي فِي مَعْرِفَةِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ.
الثَّالِثُ: فِي مَعْرِفَةِ الْقِبْلَةِ.
الرَّابِعُ: فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ وَاللِّبَاسِ فِي الصَّلَاةِ.
الْخَامِسُ: فِي اشْتِرَاطِ الطَّهَارَةِ مِنَ النَّجَسِ فِي الصَّلَاةِ.
السَّادِسُ: فِي تَعْيِينِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُصَلَّى فِيهَا مِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا يُصَلَّى فِيهَا.
السَّابِعُ: فِي مَعْرِفَةِ الشُّرُوطِ الَّتِي هِيَ شُرُوطٌ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ. الثَّامِنُ: فِي مَعْرِفَةِ النِّيَّةِ، وَكَيْفِيَّةِ اشْتِرَاطِهَا فِي الصَّلَاةِ.
صفحة ٤
وَهَذَا الْبَابُ يَنْقَسِمُ أَوَّلًا إِلَى فَصْلَيْنِ: الْأَوَّلُ فِي مَعْرِفَةِ الْأَوْقَاتِ الْمَأْمُورِ بِهَا. الثَّانِي فِي مَعْرِفَةِ الْأَوْقَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا. . الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي مَعْرِفَةِ الْأَوْقَاتِ الْمَأْمُورِ بِهَا: وَهَذَا الْفَصْلُ يَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ أَيْضًا: الْقِسْمُ الْأَوَّلُ فِي الْأَوْقَاتِ الْمُوَسَّعَةِ وَالْمُخْتَارَةِ. وَالثَّانِي فِي أَوْقَاتِ أَهْلِ الضَّرُورَةِ. . الْقِسْمُ الْأَوَّلُ مِنَ الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنَ الْبَابِ الْأَوَّلِ مِنَ الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ [ الْأَوْقَاتُ الْمُوَسَّعَةُ وَالْمُخْتَارَةُ]: وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ أَوْقَاتًا خَمْسًا هِيَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ وَأَنَّ مِنْهَا أَوْقَاتَ فَضِيلَةٍ وَأَوْقَاتَ تَوْسِعَةٍ، وَاخْتَلَفُوا فِي حُدُودِ أَوْقَاتِ التَّوْسِعَةِ وَالْفَضِيلَةِ، وَفِيهِ خَمْسُ مَسَائِلَ:
صفحة ٥
صفحة ٧
#
صفحة ٨
## isi ##
صفحة ٩
## isi ##
صفحة ١٠
## isi ##
صفحة ١١
## isi ##
صفحة ١٢
## isi ##
صفحة ١٣
## isi ##
صفحة ١٤
## isi ##
صفحة ١٥
## isi ##
صفحة ١٦
## isi ##
صفحة ١٧
## isi ##
صفحة ١٨
## isi ##
صفحة ١٩
## isi ##
صفحة ٢٠
## isi ##
صفحة ٢١
## isi ##
صفحة ٢٢
## isi ##
صفحة ٢٣
## isi ##
صفحة ٢٤
## isi ##
صفحة ٢٥
## isi ##
صفحة ٢٦
## isi ##
صفحة ٢٧
## isi ##
صفحة ٢٨
## isi ##
صفحة ٢٩
## isi ##
صفحة ٣٠
## isi ##
صفحة ٣١
## isi ##
صفحة ٣٢
## isi ##
صفحة ٣٣
## isi ##
صفحة ٣٤
## isi ##
صفحة ٣٥
## isi ##
صفحة ٣٦
## isi ##
صفحة ٣٧
## isi ##
صفحة ٣٨
## isi ##
صفحة ٣٩
## isi ##
صفحة ٤٠
## isi ##
صفحة ٤١
## isi ##
صفحة ٤٢
## isi ##
صفحة ٤٣
## isi ##
صفحة ٤٤
## isi ##
صفحة ٤٥
## isi ##
صفحة ٤٦
## isi ##
صفحة ٤٧
## isi ##
صفحة ٤٨
## isi ##
صفحة ٤٩
## isi ##
صفحة ٥٠
## isi ##
صفحة ٥١
## isi ##
صفحة ٥٢
## isi ##
صفحة ٥٣
## isi ##
صفحة ٥٤
## isi ##
صفحة ٥٥
## isi ##
صفحة ٥٦
## isi ##
صفحة ٥٧
## isi ##
صفحة ٥٨
## isi ##
صفحة ٥٩
## isi ##
صفحة ٦٠
## isi ##
صفحة ٦١
## isi ##
صفحة ٦٢
## isi ##
صفحة ٦٣
## isi ##
صفحة ٦٤
وَهَذَا الرَّبْطُ ضَرُورِي لِجَعْلِ الْمَعْلُومَاتِ الْجَدِيدَةِ جُزْءًا مِنَ الْمَعْلُومَاتِ السَّابِقَةِ وَمَنْصَهِرَةً فِيهَا. وَيَجْعَلُ هَذَا الرَّبْطُ التَّلَامِيذَ يَشْعُرُونَ بِالْأَلْفَةِ إِزَاءَ الْحَقَائِقِ الْجَدِيدَةِ. وَالْهَدَفُ الرَّئِيسُ مِنْ هَذِهِ الْخُطْوَةِ إِظْهَارُ الْمَعْلُومَاتِ الْجَدِيدَةِ وَتَوْضِيحِهَا فِي ضَوْءِ الْمَعْلُومَاتِ وَالْخِبْرَاتِ السَّابِقَةِ. وَتَكُونُ هَذِهِ الْمُهِمَّةُ سَهْلَةً مَيْسُورَةً كَلِمَّا كَانَتْ حَيَاةُ التَّلَامِيذِ غَنِيَّةً بِالْخِبْرَاتِ السَّابِقَةِ الْمُبَاشِرَةِ وَغَيْرِ الْمُبَاشِرَةِ. ٤. الِاسْتِنْبَاطُ أَوِ التَّعْمِيمُ تُعَدُّ هَذِهِ الْخُطْوَةُ مِنْ أَهَمِّ خَطَوَاتِ هِرْبَارْتَ، وَيَقُومُ فِيهَا التَّلَامِيذُ بِاسْتِخْلَاصِ التَّعَارِيفِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَامَّةِ وَالْقَوَانِينِ، وَذَلِكَ بَعْدَ مُنَاقَشَةِ الْأَمْثِلَةِ، وَإِدْرَاكِ أَوْجُهِ التَّشَابُهِ أَوِ التَّضَادِ بَيْنَهَا، أَوْ بَعْدَ الْقِيَامِ بِتَجَارِبَ مَعِينَةٍ. وَتُعَدُّ هَذِهِ الْخُطْوَةُ النَّتِيجَةَ الطَّبِيعِيَّةَ بِشَرْطِ أَنْ يَتِيحَ فِيهَا الْمُعَلِّمُ لِلتَّلَامِيذِ فُرْصَةَ الْوُصُولِ إِلَى الْقَوَاعِدِ وَالْأَحْكَامِ الْعَامَّةِ بِأَنْفُسِهِمْ عَلَى أَنْ يَتِمَّ تَدْوِينُهُ عَلَى السَّبُورَةِ. وَتَتَوَقَّفُ...
🔙 🔛 🔜
صفحة ٦٥
التَّلَامِيذَ عَلَى مُوَاجَهَةِ مَشْكِلَاتٍ جَدِيدَةٍ فِي ضَوْءِ مَا وُضِعَ إِلَيْهِ مِنْ تَعْلِيمَاتٍ وَأَحْكَامٍ عَامَّةٍ. الْمُلَاحَظَةُ: إِنَّ خَطَوَاتِ هِرْبَارْتَ مِنَ الْخُطُوَاتِ الْمُثْلَى لِلتَّدْرِيسِ. فَفِي دُرُوسِ النَّحْوِ وَالطَّبِيعَةِ وَالْحِسَابِ، يُحَاوِلُ الْمُدَرِّسُ مِنْ خِلَالِ الْخَطَوَاتِ الْخَمْسِ الْوُصُولَ إِلَى الْقَوَاعِدِ. وَأَمَّا فِي دُرُوسِ الْمَهَارَةِ كَالرَّسْمِ وَالْخَطِّ وَغَيْرِهِمَا وَدُرُوسٍ أُخْرَى كَالجُغْرَافِيَةِ فَيُمْكِنُ لِلْمُدَرِّسِ اسْتِخْدَامِ بَعْضِ الْخُطُوَاتِ الْخَاصَّةِ لَهَا وَتَرْكِ بَعْضِهَا لِلْوُصُولِ إِلَى أَهْدَافِ التَّدْرِيسِ. فَهَذِهِ الْخُطُوَاتُ قَدْ لَا تَتَنَاسَبُ مَعَ بَعْضِ الـدُّرُوسِ كَالإِمْلَاءِ وَالْخَطِّ، وَلَكِنَّهَا تُعْتَبَرُ الطَّرِيقَةَ الْمِعْيَارِيَّةَ لِلتَّدْرِيسِ فِي كُلِّيَّةِ الْمُعَلِّمِينَ الْإِسْلَامِيَّةِ مَعْهَدِ دَارِ السَّلَامِ كُونِتُور لِمُلَاءَمَتِهَا مَعَ كَثِيرٍ مِنْ مَوَادِّ الْمَدْرَسَةِ وَطَبِيعَتِهَا. فَمَنْ هُنَا يَنْبَغِي لِكُلِّ مُدَرِّسٍ اتِّبَاعَ الْخَطَوَاتِ الثَّلَاثِ الرَّئِيسَةِ عَلَى الْأَقَلِّ فِي تَدْرِيسِهِ، وَهِيَ: الْمُقَدِّمَةُ، وَالْعَرْضُ، وَالتَّطْبِيقُ.
صفحة٦٦
الْأَسْئِلَةُ ١. مَنْ هُوَ هِرْبَارْتُ؟ اذْكُرْ خَطَوَاتِهِ فِي التَّدْرِيسِ! ٢. مَتَى يَجِبُ اتِّبَاعُ خَطَوَاتِ هِرْبَارْتَ الْخَمْسِ؟ ٣. مَا أَقَلُّ الْخُطُوَاتِ فِي جَمِيعِ الدُّرُوسِ؟ ٤. مَا هِيَ الْمُقَدِّمَةُ أَوِ التَّمْهِيدُ؟ وَمَا أَشْكَالُهَا؟ وَمَا هَدَفُهَا؟ ٥. لِمَاذَا يَصْرِفُ الْعَرْضُ الْجُزْءَ الْأَكْبَرَ مِنَ الزَّمَنِ الْمَخْصَصِ فِي التَّدْرِيسِ؟ ٦. بِمَ يُسَمَّى الرَّبْطُ؟ مَاذَا يَعْمَلُ الْمُدَرِّسُ فِيهِ؟ ٧. لِمَاذَا كَانَ الرَّبْطُ ضَرُورِيًّا؟ ٨. مَا الْهَدَفُ الرَّئِيسُ مِنَ الرَّبْطِ؟ ٩. مَاذَا يَقُومُ التَّلَامِيذُ بِالْعَمَلِ فِي الِاسْتِنْبَاطِ؟ ١٠. مَتَى تُعَدُّ خَطْوَةُ الِاسْتِنْبَاطِ نَتِيجَةً طَبِيعِيَّةً؟ ١١. عَلَامَ تَتَوَقَّفُ قُدْرَةُ التَّلَامِيذِ فِي الْوُصُولِ إِلَى الْقَاعِدَةِ؟ ١٢. مَا الْغَرَضُ مِنَ التَّطْبِيقِ؟ وَمَاذَا يَعْمَلُ الْمُدَرِّسُ فِيهِ؟
صفحة٦٧
التَّقْيِيمُ التَّقْيِيمُ هُوَ تَبْيَانُ قِيمَةِ الشَّيْءِ أَوْ قِيمَةِ الشَّخْصِ الثَّقَافِيَّةِ أَوِ الْعِلْمِيَّةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ. وَهُوَ لَيْسَ أَمْرًا جَدِيدًا بَلْ قَدِيمٌ النَّشْأَةِ. وَكَانَ الصِّينِيُّونَ قَدِ اسْتَعْمَلُوهُ مِنْذُ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ سَنَةٍ قَبْلَ الْمِيلَادِ. كَمَا كَانَ الطَّلَبَةُ مِنْ أَثِينَا وَإِسْبَرْطَةَ مِنْ بِلَادِ الْيُونَانِ الْقَدِيمَةِ اسْتَعْمَلُوهُ لِتَقْيِيمِ أُمُورٍ صَعْبَةٍ مِنْذُ خَمْسمائة سَنَةٍ قَبْلَ الْمِيلَادِ. وَقَدْ أَخَذَ التَّقْيِيمُ فِي الصِّينِ شَكْلَهُ الشَّفَوِيَّ وَالْكِتَابِي مِنْذُ الْقَرْنِ السَّادِسِ لِلْمِيلَادِ، وَفِي «كَمْبِرْج» بِالْجَلْتَرَا سَنَة ١٧٠٢ م، ثُمَّ عُمَّ التَّقْيِيمُ بِشَكْلِيهِ بِلَادِ الْعَالَمِ فِي الْقَرْنَيْنِ الثَّامِنِ عَشْرِ وَالتَّاسِعِ عَشْرِ لِلْمِيلَادِ. أَنْوَاعُ التَّقْيِيمِ وَأَغْرَاضُهُ لِلتَّقْيِيمِ نَوْعَانِ: التَّقْيِيمُ الْمَدْرَسِيُّ، وَالتَّقْيِيمُ الْعَامُّ. ١. التَّقْيِيمُ الْمَدْرَسِيُّ
صفحة ٦٨
هُوَ الَّذِي تَقُومُ بِهِ الْمَدْرَسَةُ لِمَعْرِفَةِ مِقْدَارِ مَا اسْتَفَادَ مِنْهُ التَّلَامِيذُ مِنَ الْمَوَادِ الَّتِي دَرَسُوهَا. يَعْقِدُ التَّقْيِيمُ شَهْرِيًّا أَوْ كُلَّ شَهْرَيْنِ أَوْ كُلَّ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ أَوْ أَكْثَرَ، وَذَلِكَ بِهَدَفِ نَقْلِ التَّلَامِيذِ إِلَى قِسْمٍ أَوْ فَصْلٍ أَعْلَى، أَوْ لِقِيَاسِ مُسْتَوَى مَنْ يُرِيدُ الالْتِحَاقَ بِالْمَدْرَسَةِ. يَأْتِي هَذَا التَّقْيِيمُ شَفَوِيًّا أَوْ كِتَابِيًّا أَوْ عَمَلِيًّا. وَأَغْرَاضُ التَّقْيِيمِ الْمَدْرَسِي كَمَا يَلِي: أ) مَعْرِفَةُ مَا فَهِمَهُ التَّلَامِيذُ مِنْ دُرُوسِهِمْ. ب) تَشْجِيعُهُمْ وَحَمْلُهُمْ عَلَى الدِّرَاسَةِ وَالاسْتِذْكَارِ. ج) مَعْرِفَةُ الْقَوِيِّ مِنْهُمْ وَالضَّعِيفِ، فَيُشْجَعُ الْأَوَّلُ، وَيُعْتَنَى الثَّانِي بَعْدَ دِرَاسَةِ أَسْبَابِ ضَعْفِهِ، حَتَّى يُعَالَجَ مَا بِهِ مِنْ ضَعْفٍ. د) نَقْلُ مَنْ يَسْتَحِقُّ النَّقْلَ مِنْ فِرْقَةٍ إِلَى أُخْرَى فِي آخِرِ السَّنَةِ الدِّرَاسِيَّةِ. ه) مَعْرِفَةُ مِقْدَارِ مَا بَذَلَهُ الْمُدَرِّسُ أَوِ التَّلْمِيذُ مِنْ جُهْدٍ فِي كُلِّ مَادَّةٍ مِنَ الْمَوَادِ.
صفحة ٦٩
مَعْرِفَةُ الْفَائِقِينَ مِنَ التَّلَامِيذِ الَّذِينَ يَسْتَحِقُّونَ الْمِنْحَةَ الدِّرَاسِيَّةَ. ٢. التَّقْيِيمُ الْعَامُّ هُوَ الَّذِي تَقُومُ بِهِ هَيْئَةٌ خَاصَّةٌ كَوِزَارَةِ التَّرْبِيَةِ الوَطَنِيَّةِ أَوِ الْمَنَاطِقِ التَّعْلِيمِيَّةِ لِنَقْلِ التَّلَامِيذِ مِنْ مَرْحَلَةٍ إِلَى أُخْرَى، أَوْ لِمَنْحِهِمْ شَهَادَاتِ دِرَاسَةٍ مُعَيَّنَةٍ. أَمَّا غَرَضُ التَّقْيِيمِ الْعَامِّ فَهُوَ إِعْطَاءُ النَّاجِحِينَ شَهَادَةً تَدُلُّ عَلَى انْتِهَائِهِمْ مِنْ مَرْحَلَةِ التَّعْلِيمِ الابْتِدَائِيِّ، أَوِ الثَّانَوِيِّ، أَوِ الْجَامِعِيِّ. وَهَذِهِ الشَّهَادَةُ تَعْرِفُ ثَقَافَتَهُمُ الْعِلْمِيَّةَ وَمَسْتَوَاهُمُ الْعِلْمِيَّ. أَسَالِيبُ التَّقْيِيمِ تَلْجَأُ الْمَدَارِسُ إِلَى اسْتِخْدَامِ أَسَالِيبَ مُخْتَلِفَةٍ لِتَقْيِيمِ التَّلَامِيذِ وَأَشْهَرُهَا أُسْلُوبَانِ، هُمَا: الاخْتِبَارُ الْمِقَالِيِّ أَوِ الإنْشَائِيِّ، وَالاخْتِبَارُ الْمَوْضُوعِيُّ.
صفحة ٧٠
١. الاختبارات المقالية أو الإنشائية (Subjective Tests) الاختبارات المقالية هي الاختبارات التي تتأثر بالعوامل الذاتية للمصحح في تقدير الدرجات. وسُميت بهذا الاسم للشبه الكبير بينها وبين كتابة التقرير، ومقال الصحيفة، وموضوع الإنشاء. وتتألف هذه الاختبارات من مجموعة من الأسئلة تتطلب إجابة مستفيضة يُشغَل فيها الطالب بالبحث والمقارنة والمناقشة والوصف والتحليل والاستدلال، وتذكر الحقائق والمبادئ العامة التي درسها خلال العام الدراسي. ولهذا الاختبار صيغ تكاد تكون معروفة في كل المواد مثل: اشرح، واذكر، ووضّح، وبين، وناقش، وعَلّل، وقارن، واكتب.... وغير ذلك. ٢. الاختبارات الموضوعية (Objective Tests) الاختبارات الموضوعية هي الاختبارات التي لا تتأثر بالعوامل الذاتية للمصحح في تقدير الدرجات.
صفحة ٧١
هِيَ: اخْتِبَارُ الصَّوَابِ وَالْخَطَأِ أَوِ اخْتِبَارُ التَّعَرُّفِ (True – False Test)، وَاخْتِبَارُ التَّكْمِلَةِ (Completion Test)، وَاخْتِبَارُ الاخْتِيَارِ مِنْ مُتَعَدِّدٍ (Multiple Choices Test)، وَاخْتِبَارُ الْمُقَابَلَةِ (Matching Test). الْأَسْئِلَةُ ١. مَا هُوَ التَّقْيِيمُ؟ وَمَا أَغْرَاضُهُ؟ ٢. مَا أَنْوَاعُ التَّقْيِيمِ؟ ٣. مَا هُوَ التَّقْيِيمُ الْمَدْرَسِيُّ؟ وَمَا أَنْوَاعُهُ؟ ٤. مَا هُوَ التَّقْيِيمُ الْعَامُّ؟ ٥. مَا أَشْهَرُ أَسَالِيبِ التَّقْيِيمِ؟ ٦. اذْكُرْ صِيَغَ الاخْتِبَارِ الْمَقَالِيِّ أَوِ الإنْشَائِيِّ؟ ٧. مَا أَهَمُّ أَشْكَالِ وَأَنْوَاعِ الاخْتِبَارَاتِ الْمَوْضُوعِيَّةِ؟
صفحة ٧٢
## isi ##
صفحة ٧٣
## isi ##
صفحة ٧٤
## isi ##

